من أعظم الكرامات التي يرزقها الله لعباده في الدنيا والآخرة، أن يكونوا من أهل القرآن… أولئك الذين اصطفاهم الله لحفظ كلامه والعمل به، فكانوا من أهله وخاصته.
إن حافظ القرآن الكريم لا يعيش بين الناس عاديًا، بل هو في مقام مهيب في الدنيا، ومقام أعظم يوم القيامة، وقد وردت في ذلك آثار وفضائل تُرقّي القلوب وتُلهب الهمم:
⭐ 1. منزلة خاصة يوم القيامة
بينما يُجمع الناس في صعيدٍ واحد، يكون حافظ القرآن في رفقة الملائكة الكرام، السفرة البررة، مقام لا يناله إلا أهل الاصطفاء والذكر.
👑 2. شفيعٌ لوالديه
في الوقت الذي يفرّ فيه كل امرئ من أقرب الناس إليه، يبحث حافظ القرآن عن أبيه وأمه ليُلبسهما تاج الوقار، جزاءً لزرعهم المبارك.
🏆 3. رفعة في الجنة لا تنتهي
القرآن لا يوصلك للجنة فقط، بل يصعد بك فيها، درجةً بعد درجة، وأنت تتلو كلام الله:
“اقرأ، وارتقِ، ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا”.
💡 4. لو علم المقصر ما يفوته…
لو أدرك الغافل عن القرآن ما ينتظر قارئه من أنس، ونور، وطمأنينة، ورفعة، ما تأخر لحظة عن حمل المصحف والشروع في التلاوة.
🧠 5. بركة في العقل والبصيرة
من كرامات القرآن أنه يبارك في عقل حافظه وقارئه، فكما قال عبد الملك بن عمير:
“كان يُقال إن أبقى الناس عقولًا قراء القرآن.”
وقال القرطبي:
“من قرأ القرآن مُتّع بعقله وإن بلغ مئة.”
وقال أبو الزناد:
“كنت أخرج من السّحر إلى مسجد رسول الله ﷺ، فلا أمرّ ببيتٍ إلا وفيه قارئ.”
ووصية الإمام إبراهيم المقدسي لتلميذه تلخص الطريق:
“أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ.”
🤲 اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك
اللهم ارزقنا حفظه وتدبره، والعمل به في السرّ والعلانية، واجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة به.




تعليق واحد
I have read so many posts regarding the blogger lovers but this post is in fact a fastidious piece of writing, keep it up.